ملخص قراءة مناهج التفسير (متميز)
قسّم العلماء مناهج التفسير في العصر الحديث، و ليس في العصر القديم، و كان العلماء في القديم يفسّرون بعلومهم من الله تعالى، لا يقولون هذا التفسير التحليلي، أو الإجمالي أو غير ذلك.
١. التفسير التحليلي
•التعريف
بيان الآيات القرآنية بالتعرض (النظر، و الفهم، و التفسير،) لجميع نواحيها و الكشف عن مراميها، مع النظم في تفسيره آية بعد آية، أو سورة بعد سورة، و التفسير التحليلي هو أكبر المناهج في التفسير و ينقسم هذا المنهج إلى سبعة أقسام :
>> التفسير بالمأثور
هو التفسير الذي جاء من القرآن نفسه، و ما نقل عن الرسول صلى الله عليه و سلم، و من الصحابة، و من التابعين، و مرّ بمرحلتين :
>المرحلة الشفهية : أو المرحلة الروائية، كان الصحابي ينقله عن الرسول، و الصحابي عن الصحابي، و التابعي عن الصحابي، ينقله بالرواية.
>مرحلة التدوين : التدوين هو الكتابة، يعني في هذه المرحلة، كتب العلماء كلّ ما صحّ في المرحلة الشفهية و جمعه في كتب الحديث حتى أصبح علما قائما بنفسه.
أمثلة الكتب : جامع البيان في تفسير القرآن الكريم (ابن جرير)، معالم التنزيل (البغوي)، تفسير القرآن العظيم (ابن كثير)
>> التفسير بالرأي
هو عبارة عن تفسير القرآن بالاجتهاد، و ظهر هذا المنهج بعد تفتُّح المعارف الإسلامية، و ازدهار ألوانها، و تطور الثقافة.
فظهر العلماء الذين يهتمون بعلوم مختلفة و يريدون أن يفسروا القرآن بالعلوم التي يهتمون بها، فالذين يهتمون بالبلاغة يفسرون بالبلاغة مثل الإمام الزمخشري، و الذين يهتمون بالفقه يفسرون بالفقه مثل الطبري، و غير ذالك.
شروط المفسر : معرفة لكلام العرب، معرفة لألفاظ العرب، معرفة بالشعر الجاهلي، معرفة لأسباب النزول، معرفة بالناسخ و المنسوخ.
>> التفسير الصوفي
ظهر بعد تطور المعارف و الثقافة الإسلامية و تطور التصوف، و ينقسم إلى قسمين:
> التصوف النظري : تفسير القرآن بنظريات و أفكار صاحب هذا التفسير، و هذا التفسير مرفوض لإنهم يفسرون القرآن بنظرياتهم التي تَخرج عن المعنى الظاهر
> التصوف العملي : أو التفسير الإشاري، و هو تأويل آيات القرآن على خلاف ما ظهر منها بمقتضى إشارات خفية تظهر لأرباب السلوك. و هذا التفسير ليس جديدا، بل قد ظهر في عصر رسول الله و مقبول بشروط :
•عدم مخالفة المعنى الظاهر
•وجود شاهد شرعي (دليل شرعي)
•عدم المخالفة في الشرعي و المنطقي
•لا بد أن يقول صاحبه المعنى الظاهر.
أمثلة الكتب : تفسير القرآن العظيم (التُستُري)، حقائق التفسير (السَلمي)، عرائي البيان في حقائق القرآن (الشيرازي)
>> التفسير الفقهي
هذا المنهج ولد مع ميلاد التفسير بالمأثور دون التفريقة بينهما، كان الصحابة يسألون النبي في الأحكام الشرعي، فإجابة النبي اعتبر من التفسير الفقهي، و اجتهاد الصحابة في الحكم الشرعي اعتبر من التفسير الفقهي و كذالك في عهد التابعين، و تطور التفسير الفقهي بعد ظهور المذاهب الأربعة و ظهرت الحوادث و المشكلات الجديدة، فأخذ كل الإمام ينظر إلى الحوادث تحت ضوء القران و السنة و غيرهما من مصادر التشريع. ثم خلف بعدهم أتباع، منهم متعصب، و منهم غير متعصب.
أمثلة الكتب : أحكام القرآن ( الجَصَّاص)، أحكام القرآن (ابن عربي)، الجامع لأحكام القرآن (القرطبي)
>> التفسير الفلسفي
ظهر بعد تفتح المعارف و الثقافة الإسلامية خصوصا في علم الفلسفة في عهد العباسي بعد الفتوحات و ترجمة كتب متنوعة، منها كتب الفلسفة، فظر من المسلمين فريقين، الأول هو الفريق الذي لا يقبل الفلسفة، لأنه وجدها تخالف مع الدين، فكرس حياته للرد عليها و تنفير الناس منها، و الثاني هو الفريق الذي أُعجِب بالفلسفة إلى حد كبير، و أراد هذا الفريق أن يفسر القرآن بنظريات فلسفية، و هذا التفسير مرفوض لأنه تخالف و بعيد عن المعنى الظاهر، من كتب هذا التفسير : مفاتيح الغيب (الرازي)
>> التفسير العلمي
هو تفسير القرآن بالعلوم, و ظهر بعد تطور الثقافة و العلوم المختلفة، و مثل أهل العلم كمثل أهل البلاغة في علم البلاغة، و أهل الفقه في علم الفقه و غير ذلك، فمن العلماء في القديم الذين تحمسو لهذا التفسير مثل الإمام الفخر الرازي، و الغزالي، و السيوطي، و ظهر في الحديث العلماء الذين رفضوا التفسير العلمي، لأنهم يقولون أن القرآن سابق و العلوم تتطور.
>> التفسير الأدبي الإجتماعي
التفسير الأدبي الاجتماعي من التفسير الجديد
》سبب ظهوره
المجتمع يجتاج إلى تفسير يسير و بسيط، لأن المجتمع لا يستطيع أن يفهم التفسير مثل تفسير ابن كثير و غير ذلك، لأن الكلام فيه صعب للفهم.
》أسلوبه
و أسلوبه سهل و بسيط و شيق و جذاب، يجعل الناس يحب قراءته.
》طريقة التفسير
بعد أن ينتهى من الشرح، يطبق الشرح و يوازنه على ما في الكون من السنن الاجتماعي أو ما يدور في المجتمع.
》التعريف
معالجة النصوص القرآنية معالجة تقوم أولا و قبل كل شيء على إظهار موضع الدقة في التعبير القراني.
》فوائد
- كشفت عن بلاغة القرآن و إعجازه
- أوضح معاني القرآن و مراميه
- أظهرت ما فيه من سنن الكون الأعظم
- عالجت مشاكل الأمة الإسلامية
- وفقت ما أثبته بين القرآن و العلم
- جلت للناس إن القرآن كتاب الله الخالد
- دفعت من الشبهة التي وردت في القرآن
》أمثلة الكتب : تفسير المنار (رشيد رضا)، تفسير المراغي (المراغي)، تفسير الإمام الشعراوي
٢. التفسير الإجمالي
هو بيان الآيات القرآنية بالتعرض لمعانيها إجمالا، و هذا التفسير عكس التفسير التحليلي، و هذا التفسير يستخدم أسلوبا يسيرا و بسيطا تستسيغها و تحبها الجماهر.
من كتب هذا التفسير : تفسير القرآن الكريم (أستاذ محمد فريد مجدي)، و التفسير الوسيط (مجمع البحوث الإسلامية)
٣. التفسير المقارن
》التعريف
بيان الآيت القرآنية على ما كتبه جمع من المفسرين.
》طريقة
أن يأتي الباحث بجملة من الآيات القرآنية، و يأتي بآراء العلماء من كتب في تفسير تلك الجملة و يوازن بين الاتجاهات المختلفة حتى يستطيع أن يرى طريقة تفسيرهم، و طريقة أفكارهم و مذاهبهم. و هذا التفسير ليس له كتابا خاصا بل كان موجودا في الأبحاث.
٤. التفسير الموضوعي
يأتي المفسر بآيات القرآنية معينة و يضعها تحت موضوع واحد
》أهدافه
١. أبرز من القرآن الكريم من إحكام، و ترابط و تناسق( و هم سبب سهولة حفظ القران) يُظهر أن القرآن كتاب محكم ليس فيه خطأ.
٢. نفي دعاوى التكرار.
٣. نفي دعاوى المستشرقين (العلماء غير العرب الذين يدرسون الإسلام)
• مستشرق مُنصِف/ عادل
مثل جوستاف لوبون
• مستشرق غير منصف / ظالم
يريد أن يَدّعى (الكلام بدون دليل) و يَكذِب على المسلمين، يجعل الشك في قلوب المسلمين، و كره الكافر على الإسلام، المثال : يقولون أن الإسلام ظالم للمرأة.
٤. نفي شبهة المستغربين.
٥. أظهر أن تشريعات في القرآن يهتم و يناصب بمصالح الخلق العامة و الخاصة.
》أقسامه
- الأول : يفسر السورة كلها كأنها مقالة أو فقرة.
- الثاني : جمع الآيات التي تتعلق بموضوع واحد و يضعها تحت عنوان واحد.
Komentar
Posting Komentar