ملخص قراءة علم الحديث (متميز)

》ظهر علم الحديث نتيجةً على تطور العلوم و حركة علمية في العصور الأولى للإسلام

》ينقسم علم الحديث إلى قسمين هما : رواية و دراية

١. علم الحديث رواية
》الرواية علم قديم ، كان في الجاهلي، الأعراب يستخدمون حافِظَتَهم في نقل الأشعار، و الأخبار و أحاديث الأيام. و بعد ظهور الإسلام، انتقل اهتمام الصحابة من نقل الأشعار الجاهلية إلى نقل القرآن و السنة.
》الصحابة يروُون الأحادث بطريقين : عن الرسول مباشرة و عن الصحابة الآخرين.
》تعريف الرواية  : نقل الأحاديث و الأخبار و تداولها بين الأقران المتعاصرين أو بين الأجيال من السلف إلى الخلف دُوْنَ التمحيص و الحكم عليه

》و مرّت مرحلة الرواية بمرحلتين
١. المرحلة الأولى بحَافِظَتِهم 
الراوي يروى من الرسول أو الصحابي، و  يحفظون الحديث دون الكتابة و هذا أسلوب متميز، و من مميزاته سرعة الاستحضار و الحفظ يأمن من التصحيف و التحريف. 
التصحيف : تغيير في نقط الكلمة و أشكالها.
التحريف : إبدال حرف الكلمة بحروف أخرى.
فإن التصحيف و التحريف سبب تغيير المعنى.

٢. المرحلة الثانية بطريق الكتابة
 الكتابة مهمة أيضا لحفظ الحديث من النسيان، و الكتابة أمر مرغوب فيه عند الصحابة و التابعين و أتباع التابعين، و أوّل مَن روى بالكتابة هو أنس بن مالك، و بعده أبو أيوب الأنصاري و عبد الله بن عمرو بن العاص.
 و في القرن الثاني الهجري أخذ التابعون و أتباع التابعين يباشرون في تدوين الحديث، و التدوين هو كتابة الأحاديث المبثوثة في صدور العلماء و كتبها في كتاب واحد.

 》سبب التدوين
١. صيانة الحديث لكي لا يختلط صحيحه بالموضوع
٢. الخوف على الحديث من الضياع بموت علماءه و رُوّاته

ظهر علم الرواية على شكل كُتُب جامعة و مسانيد كبيرة و معاجم في بداية القرن الثالث هجري.
١. المساند : كتب مرتبة على الصحابة، تذكر روايات الصحابي الواحد كلها في مكان واحد ثم ينتقل إلى الصحابي الآخر(جُمِعَت فيها أحاديث من الصحابة في مكان واحد)
٢. المعاجم : الكتب التي يروي فيها المصنف أحاديث شيوخه و يرتب أسماء الشيوخ على حروف المعجم مثل معجم الطبراني الصغير.

٢. علم الحديث دراية
》يأخذ علماء الدراية الأحاديث المَرْوِيَّة في كتب مروية و يبدءون بتمحيص الأحاديث، و ينظرون إلى الإسناد و حال الرواة ،و بدءوا بتقسيم الأحاديث.
》علماء الحديث رِواية مثل الطبيب العام، و علماء الحديث دِراية مثل الطبيب المختاص.
》التعريف : عُني علم الدراية بتمحيص الخبر و الحكم عليه، كلمة "دراية" تدل على مبلغ الجهد العلمي.
》شروط عُلَمَاء الدراية : 
١. المعرفة بالتراجم (  تاريخ، و صفات، و عيوب الرُوّاة)
٢. المعرفة بأحوال و طبقات الرُوّاة
٣. المعرفة بالمتون و الألفاظ و أنواع الترجيح
٤. إدراك عميق لِلْعِلَل الخفية
٥. رؤية واسعة للحركة الحديثية

》أقسام علم الدراية
١. علم الجرح و التعديل
الجرح :عيب ظاهر للراوي الذي يقدح أو يُنقِص في عدالتِه، أو يَخُلُّ بحفظه و ضبطه مثل الكَذِب و شَهِد الزور، فنتيجته سقوط روايته أو ضعفها و ردها، فروايته مردودة.
العدل : من لم يظهر في أمر دينه و مروءته ما يخُل بهما، فروايته مقبولة، أما المروءة هي مكارم الأخلاق.
٢. علم العِلَل
يأخذ العلماءُ الروّاةَ الثقات من علم التعديل، و تجاوز علماء الدراية إلى البحث التفصيلي في أحوال الثقة و روايته، هل هو يقلب المتون أو ينسى أو يختصر أو يطيل دون القصد،  فهذا العيب الخفي يُنقِص درجة الحديث فقط، لا ينقص درجة الراوي.
علم العلل نوع من النقد الموضوعي العميق، و يحتاج إلى معرفة واسعة.

أنواع الحديث

١. الحديث الصحيح 
》استوفى كل شروط الصحيح : متصل السند، رواية العدل الضابط عن مثله من غير شذوذ ولا علة.
》اتصال السند : كل راو من روايته قد تلقاه عن شيوخه إلى أن يصل سنده إلى النبي
》العدل : المسلم البالغ العاقل السالم من أسباب الفسق و نواقص المروءة
》شذوذ : مخالفة الراوي الثقة عمن هو أوثق منه
》ضابط : الراوي مُتْقِن لروايته، إذا كان يروي متعمدا على ذاكرته فلا بد أن يكون حفظه قويا، و إذا كان يروي متعمدا على كتابه، فلا بد أن يكون كتابه مُتقَنا.
》الصحيح لذاته : اشتمل على أعلى صفات القبول، متصل السند بنقل العدول الضابط ضبطا تاما من الراوي الأول إلى الراوي الآخر.
》الصحيح لغيره : الضبط من الرواة غير تام، و صِحَّتُها نَشأت عن غيره لكثرة طرقه و رواياته.

٢. الحديث الحسن
مثل الحديث الصحيح لكن ضبط رواته أخَفّ.
》الحسن لذاته : في الاحتجاج و الاعتماد عليه كالحديث الصحيح.
》الحسن لغيره : أحد رواته مجهول أو غير معلوم.

٣. الحديث الضعيف 
》لم تجتمع فيه صفات الصحيح و لا صفات الحسن.
》إما لانقطاع سنده أو لضعف بعض رواته أو لشذوذ فيه، أو لوجود علة قادحة.

علم الدراية أوّل علم النقد.

Komentar