ملخص علوم القرآن للفرقة الأولى (٢)

أسماء القرآن

للقرآن خمسة أسماء :

١. القرآن : فيه إشارة إلى حفظه في الصدور، نتيجة لكثرة قراءته و ترداده على الألسن، قال تعالى (إنه لقرآن كريم)

٢. الكتاب : فيه إشارة إلى حفظه في السطور، قال تعالى (ذلك الكتاب لا ريب فيه)

هذان الاسمان (القرآن و الكتاب) يرجعان إلى أصل واحد من حيث المعنى، فالقراءة : هي ضم الألفاظ بعضها إلى بعض، و الكتابة : هي ضم الحروف بعضها إلى بعض، و في تسمية بهذين الاسمين إشارة إلى أنّ من حقه العناية بحفظه في موضعين، أي : يجب حفظه في الصدور و السطور جميعا.

٣. الفرقان : فيه إشارة إلى أن القرآن هو الذي يفرق بين الحق و الباطل، قال تعالى (تبارك الذي نزل الفرقان)

٤. الذكر : فيه إشارة إلى أن القرآن يذكر الناس بالله تعالى و أسمائه و صفاته و لقائه و حسابه، قال تعالى (إنا نحن نزلنا الذكر و إنا له لحافظون)، و الذكر أيضا بمعنى (الشرف)، فالقرآن ذاكر لفضل و شرف لمن آمن به.

٥. التنزيل : قال تعالى (و إنه لتنزيل رب العالمين)

》ملحوظة : هذه الأسماء الخمسة هي أشهر أسماء القرآن، و هي التي شاع على ألسنة العلماء استعمالها أسماء للنظم الكريم، و أشهرها و أكثرها جريانا على الألسنة هو (القرآن)

و ما عدا هذه الأسماء فهو وصف أو صفة للقرآن، مثل : الشفاء، الرحمة، الحكمة، هدى، مبارك، و غير ذلك

الشبهتان و الرد عليهما

١. الشبهة الأولى : قال بعض المستشرقين أن كلمة (القرآن ليست من أصل عربي

》الردّ :

- الجذر اللغوي لكلمة (قرأ) أصيل في لغة العرب من خلال مطالعة المعاجم في هذه المادة و مشتقاتها

- كلمة (قرأ) بمشتقاتها كانت من أكثر الكلمات استخداما و جريانا على ألسنة العرب قبل نزول القرآن، فلما نزل القرآن حرص المسلمون على حفظه و قراءته و تلاوته، قارئين لأنفسهم أو مقرئين لغيرهم، قال تعالى(و قرآنا فرقناه....)

٢. الشبهة الثانية : طعن بعض أعداء الدين  على أسماء القرآن بأنها تدل على أن القرآن ليس واحدا، و إنها هو خمسة بعدد أسمائه، حيث قالوا بأن القرآن شيء، و الكتاب شيء، و الذكر شيء آخر، و من ثَمَّ اختُرِعَت مضامين لا تقرها لغة العرب و لا أصول الشريعة الإسلامية.

》الرد

قولهم هذا نابع من اعتقادهم أن القرآن ليس فيه ترادف، بمعنى : أن كل كلمة فيه لها معناها الخاص بها، و هذا صحيح من حيث المفهوم، فالقرآن و الكتاب و الفرقان و الذكر ذات واحدة من حيث كونه وحيا منزلا على النلي محمد صلى الله عليه و سلم، لكن كلّا من هذه الأسماء ينظر إليه بصفة أخرى غير الأخرى كما سبق بيانه، فالمعاني الوضيعة لهذه الأسماء مختلفة، لكن المصداق أي : الأفراد الخارجية شيء واحد فقط، قال تعالى (حم و الكتاب المبين. إنا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون) فالضمير غي (جعلناه) يعود إلى (الكتاب) باعتبار أقرب مذكور.


Komentar