شرح منظومة ورد الربيع (١) - الشيخ العلامة علي صالح
شرح مقدمة
》بُدئت منظومة باسم الله تعالى، و اسم الله تعالى شفاء للقلوب و كذالك بدئت سورة الفاتحة باسم الله و تحميده.
》الأنام هو الإنسان، و أصحاب النبي هم النجوم.
》لا بد للناس أن يكون متواضعا لله
》علوم البلاغة تنقسم إلى فنون ثلاث : البيان، و المعانى، و البديع
》علم البيان : تستطيع أن تعبّر عن المعنى الواحد بوجوه كثيرة
》علم المعانى : علم يراد به مُراعة الكلام بمقتضى الحال
• أحيانا حذف البُلغاء المسند إليه خوفا من فوات الفرصة، و ذكر المسند إليه لأحوال ضرورية
》علم البديع : علم يراد به تحسين و تجميل الكلام بعد رعاية المطابقة
علم البيان
التشبيه
》هو إلحاق أمر بأمر في معنى مشترك بينهما بأداة
》أركان التشبيه [المشبَّه + المشبه به + أداة التشبيه + وجه الشبه]
》و أن يكون في مشبه به أقوى من مشبه
》نحو ( هند كالقمر في الجمال)
هند = مشبه
الكاف = أداة التشبيه
القمر = مشبه به
في الجمال = وجه الشبه
أنواع التشببه
》تشبيه بليغ : حذف منه الوجه و الأداة معا نحو (و جعلنا الليل لباثا)
الليل مشبه، و لباث مشبه به، و لم يذكر فيه الأداة و وجه الشبه، و تشبيه بليغ هو أقوى أنواع التشبيه
》تشبيه مرسل : ذكر فيه الأداة نحو (هند كالقمر)
》تشبيه مؤكد : حذف منه الأداة نحو (هندٌ قمرٌ)
》أدوات التشبيه :
من الحروف : الكاف، كأنّ
من الأسماء : مثل، شبه، مماثل، مشابه
من الأفعال : يشابه، يماثل
》تشبيه مفصَّل : ذكر فيه وجه الشبه نحو (هند كالقمر في الجمال)
》تشبيه مجمل : حذف فيه وجه الشبه نحو (هند كالقمر)
تشبيه مجمل ينقسم إلى قسمين
١. مجمل ظاهر : يدركه الخاص و العام، أو يدركه كل إنسان نحو (فارس كالأسد) عرف الناس وجه الشبه و هي الشجاعة
٢. مجمل خفي : لا يدركه إلا الخواص نحو (أولادي كالدائرة) و وجه الشبه هنا هو الشرف، و لا يدركه إلا الهندسة
》تشبيه تمثيل : هو ما كان وجه الشبه فيه مركب
》تشبيه ضُمني : هو الذي يُلمح في الكلام نحو (ذليل لا يحس بالهوان # فميت لا يرى حسن المعانى) ، يشبه حال الذي يرضى بالهوان بحال الميت الذي يجرح ولا يتعلم. كأنه ليس تشبيه لكنه تشبيه و إنما يلمح في الكلام
》أغراض التشبيه :
١. التزيين و التقبيح للمشبه
٢. الإمكان ، يشبه الشيء المعنوي بالشيء الحسي نحو (أعمال الكفار كالسراب و الرماد) أي لا ينفع
٣. بيان الحال
٤. يجعل الأمور المعنوية كأنها مُجسَّدة
》تشبيه مقلوب : يجعل المشبه مشبها به لِيَدُلّ على أن مشبها به أولى من مشبه نحو (القمر كهند) إذن هند أجمل من القمر
》بلاغة التشبيه : يجعل المعانى مجسدة
الاستعارة
》هو التشبيه الذي حذف أحد طرفيه (حذف مشبه أو مشبه به)
》الفرق بين الاستعارة و الكَذِب :
١. لا بد لاستعارة من قرينة تمنع من إرادة المعنى الحقيقي، و أما الكذب لا قرينة فيه.
٢. الاستعارة مبنية على التأويل، و الكذب لا تأويل فيه
》في الاستعارة علاقة مشبهة و إلا فمجاز مرسل
أنواع الاستعارة
》الاستعارة التصريحية : حذف معها المشبه، و صُرِّح بالمشبه به نحو (رأيتُ أسدا يقاتل في سبيل الله) مِن رأيت رجلا كالأسد يقاتل في سبيل الله.
》الاستعارة المكنية : حذف معها المشبه به و رُمِز من لوازم نحو (رأيتُ خطيبا له لبد يخطب على المنبر) مِن رأيت خطيبا كالأسد يخطب على المنبر، و لبد من لوازم الأسد و هي الشعر الكثير على الأسد.
》الاستعارة الأصلية : انظروا إلى اللفظ المستعار إن كان اسم جامد غير مشتق تسمى أصلية، نحو الأسد، و البحر، و القمر، و غير ذلك.
》الاستعارة التبعية : إن كان اللفظ المستعار مشتقا نحو (سكت عن موسى الغضب) سكت بمعنى عدم الكلام و أراد به الانقطاع، و سكت من مشتقات إذن الاستعارة التبعية، و نحو (سنفرغ لكم أيها الثقلان) الفراغ بمعنى انتهاء من العمل، و نحو (إنا لما طغى الماء) بنعنى تجاوز الحد.
تقسيم الاستعارة باعتبار الملائم (٣)
》الاستعارة المُرَشَّحة : إن ذكر الشيء يلائم المستعار منه المعنى الحقيقي تسمى المرشحة نحو (رأيت أسدا يحمل سلاح له لبد و مخالب)
لبد و مخالب تلائم الأسد الحقيقي/المستعار منه. و المرشحة هي أقوى أنواع الاستعارة.
》الاستعارة المجردة نحو (رأيت أسدا يحمل سلاح عليه عمامة) و لبس العمامة يلائم رجلا /المستعار
》الاستعارة المطلقة : ما ليس فيه الملائم نحو (رأيت أسدا يحمل سلاح)
》الاستعارة التمثيلية : تكون في الأمثال العربية نحو (رجع بخفي حنين) يُضرَب لمن خاب في سعيه.
مجاز مرسل
المجاز الذي ليس فيه علاقة مشبهة
أنواع مجاز مرسل :
》كُلّية نحو (يجعلون أصابعهم في آذانهم) و أراد به أصبع واحد أو بعض أصابع
》جُزئية نحو (فتحرير رقبة) و أراد به عبدا كله
》اعتبار ما سيكون نحو(أعصر خمرا) و الخمر لا يعصر، و يراد به العنب
》اعتبار ما كان نحو (و آتوا اليتمى أموالهم) و اليتيم لا يُؤتَى أمواله إلا بعد البلوغ، إذن هنا مجاز مرسل باعتبار ما كان
》السببية نحو (و جزاء سيئة سيئة مثله) و أراد بها العقوبة، و سيئة سبب العقوبة
》المُسببية نحو (و ينزل لكم من السماء رزقا) أطلق الرزق و أراد السبب و هو المطر
》المحلية نحو (فليدع ناديه) أطلق النادى و أراد الحال و هو أهل النادى
》الحَلية نحو (إن الأبرار لفي نعيم) أطلق نعيم و أراد به المحل و هي جنة
》المجاورة نحو (ضربته على الثياب فمات) و أراد به الجسد
》الآلية نحو (و اجعل لي لسان صدق في الآخرين) و أراد به الأثر و هو الثناء الحسن
مجاز العقل
هو ما إسناد الفعل في معنى لغير ما هو له لعلاقة و قرينة
》سببية نحو (بنى الأمير المدينة) و الأمير لم يبن حقيقة و إنما يأمر العُمال
》زمنية نحو (نهاره صائم) و النهار لا يصوم و إنما يصوم فيه
》مكامية نحو ( النهر يجرى) و النهر لا يجرى و إنما تجرى المياه فيه
》مصدرية نحو (تعب تعبه) و التعب لا يتعب و إنما الرجل يتعب
》سِرّ بلاغة المجاز : الإيجاز و المبالغة، تعبّر عن المعنى الكثير بعبارات قليلة
الكناية
لفظ مستعمل لغير ما وضع له لعلاقة و قرينة غير مانعة.
و الكناية واسطة بين الحقيقة و المجاز
أنواع الكناية
》كناية عن الصفة نحو (محمد بابه مفتوح دائما) كناية عن الكرم
》كناية عن الموصوف نحو (سافرتُ بذات الأجنحة) كناية عن طائرة
》كناية عن النسبة نحو (الخير في يد محمد) كناية عن نسبة الخير لمحمد.
Komentar
Posting Komentar